قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ * فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ الله رَبِّ العَالَمِينَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الكلَّازِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "رِسَالَتِهِ الأَحْمَدِيَّةِ": ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِ﴾: هُمُ المُؤْمِنُونَ العَارِفُونَ المُوَحِّدُونَ ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ أَيْ نُورًا وَهُوَ هُنَا المَعْنَى تَعَالَى، ﴿سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾ أَيْ بِعِلْمٍ لَا تَعْلَمُونَهُ، ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ أَيْ لَعَلَّكُمْ تَفُوزُونَ بِهَذَا العَالَمِ الَّذِي لَا تَعْلَمُونَهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِصْبَاحِ العُقُولِ": إِنَّ نَارَ مُوسَىٰ هِيَ الذَّاتُ المُشْرِقَةُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ الظَّاهِرَةِ كَصِفَةِ الاِسْمِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ﴾(2)، ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾(3)




