سُورَةُ النَّمْلِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿طس تِلْكَ آيَاتُ القُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ * هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾(1)
﴿طس﴾: تَقَدَّمَ الشَّرْعُ أَنَّهَا مِنَ الأَحْرُفِ النُّورِيَّةِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ، وَالكِتَابُ الَّذِي فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ آيَاتُهُ مَقَامَاتُهُ وَأَشْخَاصُهُ، وَبِهِ يَهْتَدِي المُهْتَدُونَ وَهُمُ المُؤْمِنُونَ العَارِفُونَ الَّذِينَ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ، أَيْ عَرَفُوا الحِجَابَ دَاخِلِينَ مِنَ البَابِ، عَابِدِينَ لِلْمَعْنَى رَبِّ الأَرْبَابِ، وَهُمُ المُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَظُهُورِ قَائِمِ أَهْلِ البَيْتِ فِي آخِرِ الدَّوْرِ
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾(2)
جَاءَ فِي الخَبَرِ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ دَخَلَ إِلَى حَضْرَةِ رَسُولِ الله -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَوَجَدَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَحْفَظُ سُورَةَ النَّمْلِ مِنَ القُرْآنِ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ الله، وَقَدْ قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : عَلَّمَنِي رَسُولُ الله ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- أَمَا سَمِعْتَ: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾




