قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي كِتَابِ "المَسَائِلِ": الكَنْزُ هُوَ عِلْمُ البَاطِنِ، وَهَذَا العَلِمُ يَرْفُضُهُ الأَضْدَادُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": إِنَّ قَارُونَ هُوَ الثَّالِثُ المَلْعُونُ فِي هَذِهِ القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ، وَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ: أَيْ تَكَبَّرَ وَطَغَىٰ وَتَجَبَّرَ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الكُنُوزِ: أَيْ أَنَّهُ كَانَ ضَلِيعًا فِي عُلُومِ لِهَذَا اللَّعِينِ وَتَرُوِيحِهِ بَيْنَ أَشْيَاعِهِ وَأَتْبَاعِهِ، مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ أُولِي القُوَّةِ: أَيْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنِ اتِّبَاعِ لِهَذَا لِيُجَارِيَهُ فِي فِي عِلْمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ وَكَيْدِهِ وَبِذَلِكَ تسَلَّطَ عَلَيْهِمْ بِزُخْارُفِ أَقْوَالِهِ وَأَبَاطِيلِهِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِنُبُوَّةِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ: لَا تَفْرَحْ بِمَا وَصَلْتَ إِلَيْهِ مِنْ عِلْمِ الظَّاهِرِ الَّذِي لَا تَنْتَفِعُ بِهِ فِي الآخِرَةِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ الله وَمَا كَانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ﴾(1)
فِي تَفْسِيرِ القُمِّيِّ: كَانَ سَبَبُ هَلَاكِ قَارُونَ أَنَّهُ لَمَّا أَخْرَجَ مُوسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ وَأَنْزَلَهُمُ البَادِيَةَ، أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ المَنَّ وَالسَّلْوَىٰ إِلَى أَنْ قَالَ: فَفَرَضَ اللهُ عَلَيْهِمْ دُخُولَ مِصْرَ وَحرَّمهَا عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَكَانُوا يَقُومُونَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَيَأْخُذُونَ بِقِرَاءَةِ التَّوْرَاةِ وَالدُّعَاءِ وَالبُكَاءِ،




