مَاتَ شَهِدَ العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ عِنْدَ رَسُولِ الله -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهَا عِنْدَ المَوْتِ، فَقَالَ رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا فَلَمْ أَسْمَعْهَا مِنْهُ، وَأَرْجُو أَنْ أَنْفَعَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَقَالَ: لَوْ قُمْتُ المَقَامَ المَحْمُودَ لَشَفَعْتُ فِي أَبِي وَأُمِّي وَعَمِّي وَأَخٍ كَانَ لِي مُؤَاخِيًا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
وَفِي "الكَافِي" عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: إِنَّ مَثَلَ أَبِي طَالِبٍ مَثَلُ أَصْحَابِ الكَهْفِ أَسَرُّوا الإِيمَانَ، وَأَظْهَرُوا الشِّرْكَ فَآتَاهُمُ اللهُ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ أَبُو سَعِيدٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "الحَاوِي": لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ أَنْ يَدَّعِيَ الخَوْفَ وَالحَرَجَ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِهِ أَوْ أَقَارِبِهِ أَوْ مِنْ أَحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ لِيَتَّخِذَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً يَمْتَنِعُ بِهَا مِنَ الدُّخُولِ إِلَى المِلَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الهُدَىٰ﴾.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ أُولِي القُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾(2)




