اللَّائِحِ فِي المِشْكَاةِ وَالمِصْبَاحِ مُثَلَّثًا أَمْرَهُ، بِقَوْلِهِ: ﴿وَاضْمُمْ﴾ بِجَنَاحِ الغَيْبَةِ الخَارِجِ نَقيًا مِنْ غَيْرِ حصر بِآيَتةِ الأُولَىٰ وَلَا حَدِّ لِآيَتِهِ الأُخْرَىٰ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا المَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الكَاذِبِينَ * وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ * فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي اليَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكُلبِّيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ: فِرْعَوْنُ وَهَامَانُ هُمَا الأَوَّلُ وَالثَّانِي وَيَتْبَعُهُمَا قَارُونُ وَهُوَ الثَّالِثُ (لَعَنَهُمُ اللهُ) وَهُمْ أَئِمَّةُ الكُفْرِ وَالضَّلَالِ وَالجَوْرِ وَالزُّورِ وَالبُهْتَانِ وَالنِّفَاقِ وَالطُّغْيَانِ، وَلَعْنُهُمْ وَالبَرَاءَةُ مِنْهُمْ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الدِّينِ، وَصِفَةٌ مِنِ ادَّعَى الإِمَامَةَ وَهُوَ ظَالِمٌ مُبْطِلٌ فِيمَا ادَّعَاهُ فَاسْتَحَقَّ السُّلُوكَ فِي الخَاءَاتِ الخَمْسَةِ وَهِيَ طَبَقَاتُ النَّارِ وَبِئْسَ القَرَارُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ الأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ * وَلَٰكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ




