الصَّادِقُ مِنَ الكَاذِبِ وَالطَّائِعُ مِنَ العَاصِي وَالمُؤْمِنُ مِنَ الكَافِرِ، وَسَتَسْتَمِرُّ هَذِهِ الفِتْنَةُ إِلَى يَوْمِ البَعْثِ وَالنُّشُورِ فِي آخِرِ الدَّوْرِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبَقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾(1)
فَالسَّيِّئَاتُ: الكُفْرُ وَالمَعَاصِي وَوَلَايَةُ الأَضْدَادِ، وَأَمَّا الحَسَنَاتُ: الإِيمَانُ وَالطَّاعَةُ وَوَلَايَةُ أَهْلِ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَا يَسْتَوِي الكُفْرُ وَالإِيمَانُ، وَلَا الطَّاعَةُ وَالمَعْصِيَةُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ الله فَإِنَّ أَجَلَ الله لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾(2)
قَالَ القُمِّيُّ: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ الله جَاءَهُ الأَجَلُ.
وَفِي "التَّوْحِيدِ": عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ : -عَزَّ عَزُّهُ- مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مَبْعُوثٌ فَإِنَّ وَعْدَ الله لَآتٍ مِنَ الثَّوَابِ وَالعِقَابِ، قَالَ: فَاللِّقَاءُ هَا هُنَا لَيْسَ بِالرُّؤْيَةِ وَاللِّقَاءُ هُوَ يَوْمُ البَعْثِ، وَظُهُورُ قَائِمِ أَهْلِ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .
أَقُولُ: إِنَّ أَهْلَ الظَّاهِرِ مِنْ كَافَّةِ الفِرَقِ الإِسْلَامِيَّةِ لَا يُقِرُّونَ بِالوُجُودِ العَيْنِيِّ كَشْفًا لِلْعَامِّ وَالخَاصِّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ اللهَ يَرَى وَلَا يُرَى، أَيْ أَنَّ الخَلْقَ




