قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "النُّورِيَّةِ": فَالبُقْعَةُ هِيَ السَّمَاءُ وَالوَادِي الأَيْمَنُ هُوَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي هَذَا المَوْضِعِ، وَالمَعْنَى تَعَالَى يَبْدُو مِنَ الاِسْمِ بِالوُجُودِ البَشَرِيِّ وَالنُّورِيِّ، وَقَدْ وُجِدْنَا بِالظُّهُورِ البَشَرِيِّ أَنَّ المَعْنَى هَابِيلُ قَدْ ظَهَرَ مِنْ آدَمَ، وَعَلِيًّا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ مِنْ أَبِي طَالِبٍ، وَمِثْلُهُ فِي الظُّهُورِ النُّورِيِّ حَيْثُ يَظْهَرُ القَافُ مِنَ الشَّيْنِ.
وَفِي ذَلِكَ قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ الله نَظْمًا :
وَيَبْدُو وَسْطَ عَيْنِ | الشَّمْسِ نُورُ الشَّعْشَعَيات | |
وَفِي يُمْنَاهُ سَيْفُ الحُق | ذُو فَقَرِ الفَقَارِ |
وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكُلبِّيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ: الشَّجَرَةُ هِيَ الذَّاتُ العَلِيَّةُ -عَزَّ وَجَلَّ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": وَأَجْمَعَ أَهْلُ التَّوْحِيدِ: عَلَى أَنَّ البُقْعَةَ المُبَارَكَةَ هِيَ السِّينُ وَهُوَ الوَادِي الأَيْمَنُ، وَهُوَ الطُّورُ أَيْضًا وَأَمَّا الشَّجَرَةُ فَهِيَ الذَّاتُ، وَشَاطِئُ الأَيْمَنُ هُوَ جَانِبُ الطُّورِ، وَمِنْهُ كَانَ النِّدَاءُ عِنْدَ التَّجَلِّي بِالطُّفُولِيَّةِ مِنَ الشَّجَرَةِ الذَّاتِيَّةِ.




