مِنَ الصَّالِحِينَ * قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "مُنَاجَاةِ الحَبِيبِ": إِنَّ مُوسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- أَجَّرَ نَفْسَهُ لِسَيِّدِنَا شُعَيْبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- (ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً) أَيْ أَنَّهُ أَجَّرَ نَفْسَهُ بِمَعْرِفَةِ (حَيَّ) الحَيَاةِ، وَقِيلَ: إِنَّ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ: إِشَارَةٌ إِلَى الحُرُوفِ الهَبَقيَّةِ وَالطَّششيَّةِ، وَقَدْ أَظْهَرَ مُوسَىٰ الطَّاعَةَ لِشُعَيْبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ مَعْنَى مِثْلِي، لِيُمِدَّهُ بِالفُيُوضَاتِ الأَزَلِيَّةِ، فَأَتَمَّ المِيقَاتَ بِإِعْلَانِ الأَجَلَيْنِ إِشَارَةً إِلَى ظُهُورِهِ سُبْحَانَهُ بِالرُّؤْيَتَيْنِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكُلبِّيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بِكِتَابِهِ: قَالَ نَبِيُّ الله شُعَيْبٌ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ﴾: وَهُوَ أَخْذُ هَذَا العِلْمِ مِنْهُ ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾: وَهِيَ حُرُوفُ (طَشش) فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا، وَهِيَ (حُرُوفُ هبق) فَهِيَ أَهْلُهُ وَهُوَ أَهْلُهَا.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلْمَانُ الخَطِيبُ فِي رِسَالَةِ "البَعْثِ وَالنُّشُورِ": قَالَ: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ وَتَمَامُهَا عَشْرًا﴾: وَفِي هَذَا سِرٌّ مِنَ الأَسْرَارِ حَتَّى لَا تَتَعَدَّىٰ أَغْنَامُ أَهْلِ الطُّغْيَانِ وَالغُبَارِ، عَلَى




