ابْنَتَيْ شُعَيْبٍ لِأَنَّهُمَا جَوْهَرَةُ الضِّدِّ، انْظُرْ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾ يَعْنِي الأَغْنَامَ وَلَمْ يَقُلْ فَسَقَاهُمَا، لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ عَنْهُمَا ذَلِكَ العَلمُ الإِلَهِيُّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ كَامِلُ حُسَيْنُ مِيهُوبٌ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : وَعِنْدَ أَهْلِ البَاطِنِ: فَإِنَّ الرِّعَاءَ وَالأُمَّةَ الَّتِي وَجَدَهَا مُوسَى عَلَى المَاءِ فَهُمْ عَالَمُ النُّورِ، وَوُرُودُهُمُ المَاءَ اسْتِقَاؤُهُمْ مِنْ عُلُومِ البَابِ، وَأَمَّا المَرْأَتَانِ: فَهُمَا ابْنَتَا شُعَيْبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُمَا خَضْرَاءُ وَصَفْرَاءُ.
وَأَمَّا الصَّفْرَاءُ فَقَدْ تَزَوَّجَهَا مُوسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَتَقَعَانِ فِي الذَّمِّ عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَهُمَا عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ فِي القُبَّةِ العَرَبِيَّةِ، وَقَدْ وَقَعَ لِزَوْجَةِ مُوسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- مَعَ وَصِيِّهِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ -عَزَّ وَجَلَّ- بَعْدَ غَيْبَةِ مُوسَىٰ، كَمَا وَقَعَ لِعَائِشَةَ لَعَنَهَا اللهُ مَعَ عَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- بَعْدَ غَيْبَةِ رَسُولِ الله -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ مَسْقَس فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةِ": وَأَمَّا وُرُودُ مُوسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- مَاءَ مَدْيَنَ فَتَحْقِيقُهُ عِبَارَةٌ عَنِ انْفِجَارِ الحَوْضِ المَلآنِ وَفَيْضَانِ المَاءِ عَلَى العُرْوَةِ وَإِيجَارِ النُّقْصَانِ المُعْطِي وَجُورِ كَوْنِ المَاءِ شَخْصِ السَّيِّدِ سَلْمَانَ.




