وَالمَرْأَتَانِ: هُمَا خضْرَاءُ وَصَفْرَاءُ وَهُمَا مَذمُومَتَانِ، قَالَ مُوسَى لِابْنَتَيْ شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : ﴿مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي﴾: أَي لَا نَتَكَلَّمُ بِأَمْرِ الله وَلَا نُذِيعُهُ، أَمَرًا إِيَّاهُمَا بِالتَّقِيَّةِ ﴿حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾:أي حتى يأتينا أمربإظهار الدعوة أفهم ترشد،
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ سَعْدٍ فِي رِسَالَتِهِ "بَهْجَةِ النَّاظِرِ وَقُرَّةِ النَّاظِرِ": مُوسَى هُوَ الاِسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمَدْيَنُ السِّينُ وَمَاءُ مَدْيَنَ العِلْمُ، وَالأُمَّةُ: عوالم القُدْسِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ (تَلْشِنان) -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الجَوْهَرَةِ المُضِيئَةِ": وَأَغْنَامُ مُوسَى هُمُ المُؤْمِنُونَ، وَالشَّاهِدُ بِذَلِكَ:
قَوْلُ مَوْلَانَا الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّ المُؤْمِنَ كَالشَّاةِ تَدُرُّ مِنْهُ العُلُومُ البَاطِنَةُ فَيَعْمُرُ بِهَا القُلُوبَ الخَاوِيَةَ وَإِنَّمَا وَقَعَ عَلَيْهِمُ اسْمُ الأَغْنَامِ لِأَنَّهُمُ اجْتَنَوا العُلُومَ الإِلَهِيَّةَ.
وَفِي البَاطِنِ: فَإِنَّ الأَغْنَامَ هُمْ عِدَّةُ العَالَمِينَ، وَفِي ذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى المِثَالِ المُتَمَثِّلِ بِهِ تَعَالَى لِيَكُونَ البَابُ الكَرِيمُ وَالمَاءُ هُوَ العُلُومُ الجَارِيَةُ مِنَ الذَّاتِ الأَحَدِيَّةِ إِلَى عِدَّةِ العَالَمِينَ عَنْ يَدِ البَابِ المَكِينِ الرُّوحِ الأَمِينِ، فَسَقَى الأَغْنَامَ وَلَمْ يُسَقي




