مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 324

رَفَعَهُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَكَشَفَ لَهُ عَنِ الأَرْضِ كُلِّهَا جِبَالِهَا وَسُهُولِهَا حَتَّى أَبْصَرَ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، وَآتَاهُ اللهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَعَرَفَ بِهِ الحَقَّ وَالبَاطِلَ، وَأَيَّدَهُ فِي قَرْنَيْهِ بِكَسْفٍ مِمَّا فِي السَّمَاءِ (مِنْ ظُلُمَاتٍ وَرَعْدٍ وَبَرْقٍ)، ثُمَّ أُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ وَأُوحِيَ إِلَيْهِ فِي نَاحِيَةِ غَرْبِيِّ الأَرْضِ وَشَرْقِهَا، فَقَدْ طُوِيَتْ لَهُ البِلَادُ وَذُلِّلَتْ لَهُ العِبَادُ فَأَرْهَبَهُمْ مِنْكَ، فَسَارَ إِلَى نَاحِيَةِ المَغْرِبِ فَكَانَ إِذَا مَرَّ بِقَرْيَةٍ يَزْأَرُ فِيهَا كَمَا يَزْأَرُ الأَسَدُ المُغْضَبُ فَيَنْبَعِثُ مِنْ قَرْنِهِ ظُلُمَاتٌ فِيهِ رَعْدٌ وَبَرْقٌ وَصَوَاعِقُ تُهْلِكُ مَنْ خَالَفَهُ فَلَمْ يَبْلُغْ مَغْرِبَ الشَّمْسِ حَتَّى دَانَ لَهُ أَهْلُ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَذَلِكَ قَوْلُ الله تَعَالَى: ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ﴾(1)

وَمَنْ هُمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ بِرِوَايَةِ أَهْلِ الظَّاهِرِ؟ فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ القُمِّيِّ: أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ انْهَدَمَ السَّدُّ الَّذِي بَنَاهُ الإِسْكَنْدَرُ ذُو القَرْنَيْنِ وَخَرَجَ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ إِلَى الدُّنْيَا وَأَكَلُوا النَّاسَ وَهُو قَولُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾(2)

وَفِي "الخِصَالِ": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ:الدُّنْيَا سَبْعَةُ أَقَالِيمَ: يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَ ا لرُّومُ وَالصِّينُ وَالزِّنْجُ وَقَوْمُ مُوسَى وَإِقْلِيمُ بَابِلَ.

الهوامش

1()سورة الكهف آية 84
2()سورة الأنبياء آية 96
الصفحة 323 من 324