مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 324

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ (مَسْقَسٌ) -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "تَصْفِيَةِ الأَذْهَانِ": وَلَقَدْ عَلَّمَنَا أَنَّهُ لَيْسَ مِثْلَنَا لِأَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْنَا، وَإِنَّ سَائِرَ الأَنْبِيَاءِ المُتَّصِفِينَ بِأَحْوَالِ البَشَرِ وَأُرْسِلُوا إِلَى البَشَرِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا طَاقَ النَّاسُ مُقَابَلَتَهُمْ وَقَبُولَ الأَخْذِ عَنْهُمْ إِذْ أَنَّهُمْ لَا يُطِيقُونَ خِلَافَ صِفَاتِهِمْ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ حَرْفُوشُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "مَقْصَدِ الطَّالِبِ": هَذَا مِنْ جِهَةِ الصُّورَةِ، وَانْفِرَادُهُ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يُوحَى إِلَيَّ﴾ لِأَنَّ أَشَدَّ حِجَابٍ كَانَ يَحْجِبُ الخَلْقَ عَنْ مَعْرِفَةِ الله وَالدَّاعِي إِلَيْهِ رُسُلَهُ وَأَوْلِيَاؤُهُ مِنْهُمُ السَّلَامُ، رُؤْيَةُ المُمَاثَلَةِ وَالمُشَاكَلَةِ وَالمُجَانَسَةِ.

وَفِي رِوَايَةِ أَهْلِ الظَّاهِرِ: مَنْ هُوَ الإِسْكَنْدَرُ ذُو القَرْنَيْنِ؟ فِي تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ العَيَّاشِيِّ: عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ فَقَالَ: كَانَ عَبْدًا صَالِحًا وَاسْمُهُ عَيَّاشٌ اخْتَارَهُ اللهُ وَابْتَعَثَهُ إِلَى قَرْنٍ مِنَ القُرُونِ الأُولَى فِي نَاحِيَةِ المَغْرِبِ وَذَلِكَ بَعْدَ طُوفَانِ نُوحٍ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ فَمَاتَ مِنْهَا، ثُمَّ أَحْيَاهُ اللهُ بَعْدَ مِائَةِ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ إِلَى قَرْنٍ مِنَ القُرُونِ الأُولَى فِي نَاحِيَةِ المَشْرِقِ فَكَذَّبُوهُ، وَضَرَبُوهُ ضَرْبَةً عَلَى قَرْنِ رَأْسِهِ الأَيْسَرِ فَمَاتَ ثُمَّ أَحْيَاهُ اللهُ بَعْدَ مِائَةِ عَامٍ وَعَوَّضَهُ مِنَ الضَّرْبَتَيْنِ اللَّتَيْنِ عَلَى رَأْسِهِ قَرْنَيْنِ فِي مَوْضِعِ الضَّرْبَتَيْنِ، وَجَعَلَ عِزَّ مُلْكِهِ وَآيَةَ نُبُوَّتِهِ فِي قَرْنَيْهِ، ثُمَّ

الصفحة 322 من 324