قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَدَخَلَ المَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَٰذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾(1)
قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": عَنَى بِهِ القِبْطِيَّ وَهُوَ عَدُوُّهُ، حِينَ وَكَزَهُ مُوسَى بِعَصَاهُ فَقَتَلَهُ، وَهَذَا القِبْطِيُّ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ، وَمُوسَى فِي هَذَا المَوْضِعِ هُوَ مُوسَى بْنُ أَشْيَمَ (وَهُوَ المُنَبَّأُ)
وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكُلبِّيُّ فِي كِتَابِهِ: وَالمَقْتُولُ هُنَا هُوَ الثَّالِثُ فِي هَذِهِ القُبَّةِ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَأَمَّا القَاتِلُ فَهُوَ مُوسَى بْنُ أَشْيَمَ (المُنَبَّأُ).
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ * وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾(2)
قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكُلبِّيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ: مَدْيَنُ هِيَ البَابُ الكَرِيمُ، وَمَاءُ مَدْيَنَ: عِلْمُ البَابِ، وَالَّذِينَ يَسْقُونَ: هُمْ أَهْلُ المَرَاتِبِ -مِنْهُمُ السَّلَامُ-




