فَيَأْجُوجُ عَالَمُهُ الكَبِيرُ هِدَاتُنَا | وَمَأْجُوجُ عَالَمُهُ الصَّغِيرُ التَّابِعُ
|
وَأَمَّا أَهْلُ الظَّاهِرِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ بِذَمِّ هَؤُلَاءِ، (لَهُمْ دِينُهُمْ وَلَنَا دِينٌ).
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيٌّ الخَطِيبُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المَنْهَلِ المَعِينِ": وَهَذَا السَّدُّ فِي البَاطِنِ: هُوَ عِلْمُ البَارِي سُبْحَانَهُ الَّذِي لَا يُدْرِكُهُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الطَّبِيُّ فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحُ الطَّالِبِينَ": ﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾: إِشَارَةٌ إِلَى الحَوْلِ الشَّدِيدِ وَالقُوَّةِ القَاهِرَةِ بِإِقَامَةِ السَّدِّ الحَصِينِ، ﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾: بِفَيْضِهِ المَرْكَزِيِّ بَيْنَ القَرْنَيْنِ، ﴿قَالَ انْفُخُوا فِيهِ﴾: فَالنَّفْخَةُ الصُّورِيَّةُ ﴿حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا﴾: هَائِلَةً فِي هَيْئَةٍ مَأْنُوسَةٍ، بِمَدَارِهَا النُّورِيِّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "جَادَةِ النَّجَاحِ وَرَيْحَانَةِ الأَفْرَاحِ": إِنَّ اصْطِنَاعَ السَّدِّ مِنْ زُبَرِ الحَدِيدِ فِي مَحْضِ التَّوْحِيدِ المُشَارِ بِهِ إِلَى




