مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 324

العَالَمِينَ: العَالَمُ الكَبِيرُ النُّورَانِيُّ وَالعَالَمُ الصَّغِيرُ الرُّوحَانِيُّ، وَمُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ: فَلَا يَكُونُ كَفَسَادِ التِّسْعَةِ الرَّهْطِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ نُوقِعَ الذَّمَّ عَلَى المُؤْمِنِ إِذَا دُعِيَ بِاسْمِ الكَافِرِ، إِنَّ اسْمَ آدَمَ يَقَعُ عَلَى المُؤْمِنِ وَالكَافِرِ وَالبَرِّ وَالفَاجِرِ وَالقَائِلُونَ بِنِسْبَةِ الفَسَادِ عَلَى هَؤُلَاءِ هُمُ الكَافِرُونَ النَّافِرُونَ عَنْ سَمَاعِ كَلِمَةِ الحَقِّ لِأَنَّهُ لَا طَاقَةَ لَهُمْ عَلَى سَمَاعِهَا، فَطَلَبُوا مِنَ الإِسْكَنْدَرِ وَهُوَ المَعْنَى المِثْلِيُّ أَنْ يَصْنَعَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ هَؤُلَاءِ سَدًّا أَيْ حَاجِزًا لِيَبْقُوا مُصَابِرِينَ عَلَى كُفْرِهِمْ وَضَلَالِهِمْ، لِأَنَّ الكُفْرَ وَالعِصْيَانَ ثَابِتٌ عَلَيْهِمْ، وَالسَّدُّ هُوَ الفَارِقُ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ وَالإِيمَانِ وَالكُفْرِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": وَفِي إِقَامَةِ الجِدَارِ سِرٌّ مِنَ الأَسْرَارِ تَلْحَظُهُ زَوَايَا الأَبْصَارِ مِنْ صَنْعَةِ ذِي القَرْنَيْنِ سَدًّا عَلَى المَحْجُوبِينَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا أَشُدَّهُمْ فِي مَرَاتِبِ التَّمْكِينِ.

وَقَالَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "قَطْرِ الأَمْيَاهِ": إِنَّمَا ذَلِكَ أَسْوَارٌ عَلَى كُنُوزِ الأَسْرَارِ لِأَنَّ الإِسْكَنْدَرَ هُوَ مَلِكُ المُلُوكِ وَسُمِّيَ بِذِي القَرْنَيْنِ، دَلَالَةً عَلَى مَا يُرَى فِي دَائِرَةِ الهَيُولَى فِي الوُجُودِ العَلَوِيِّ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ الطُّوسِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي قَصِيدَتِهِ العَيْنِيَّةِ:

الصفحة 317 من 324