مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 324

َقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "العَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": فَالقَوْمُ هُمُ الكَوَاكِبُ الَّذِينَ نَشَأَهُمْ بِنُورِهَا وَهِيَ كَهْفُهُمْ وَهِيَ شَمْسُ الوُجُودِ لِلَّذِي يُزِيلُ الِاسْمَ وَيُظْهِرُ كُلَّ صُورَتِهِ نُورًا وَبِشْرًا وَهَذَا سَبَبُ الِاسْمِ إِلَى المَعْنَى.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "دَرْيَاقُ العَلِيلِ": إِنَّ الإِسْكَنْدَرَ مَلِكَ المُلُوكِ لَمَّا بَلَغَ فِي سَيْرِهِ مَطْلَعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ عُرَاةٍ مِنَ اللِّبَاسِ وَهُمْ مُسْتَتِرُونَ بِضِيَاءِ الشَّمْسِ وَيَسْرَحُونَ لِغُرُوبِهَا، وَالإِشَارَةُ بِذَلِكَ إِلَى العَوَالِمِ العَلَوِيَّةِ المُجَرَّدَةِ عَنِ التَّرَاكِيبِ البَشَرِيَّةِ المُسَرْبَلِينَ بِالبَيَاضِ مِنْ سَلَامَةِ الأَعْرَاضِ مِنْ كَوْنِ الأَسْقَامِ وَالأَمْرَاضِ، فَهُمْ مُسْتَتِرُونَ بِشُعَاعِ الشَّمْسِ مُنَزَّهُونَ عَنْ كَوْنِ كِيَانِ الحِسِّ وَاللَّمْسِ وَعِنْدَ بُزُوغِهَا يَأْوُونَ إِلَى الكُهُوفِ وَعَقِبَ غُرُوبِهَا يَأْتُونَ زُمَرًا وَجَمَاعَاتٍ يَسْتَهِلُّونَ لِمَحْيَاهَا وَيَغْتَبِقُونَ لِضِيَائِهَا تَغْشَاهُمْ بَوَارِقُ الأَنْوَارِ كَالقَمَرِ فِي السِّرَارِ، فَيَا لَهُ مِنْ مَثَلٍ مَضْرُوبٍ عَلَى سِرٍّ مَحْجُوبٍ لِمَنْ رَامَ سُلُوكَ الأُسْلُوبِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيٌّ الخَطِيبُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المَنْهَلِ المَعِينِ": إِنَّ الإِسْكَنْدَرَ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ اسْمُ الله الأَعْظَمُ، وَالسَّدُّ: هُوَ البَابُ الأَكْرَمُ، وَالعِلْمُ مِنْهُ يَأْتِي وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ هُمَا العَالَمَانِ الأَكْبَرُ وَالأَصْغَرُ: وَبُلُوغُ الإِسْكَنْدَرِ السَّبَبَ هُوَ ظُهُورُ المَعْنَى كَمُلِ صُورَتِهِ، وَالعَيْنُ الحَمِئَةُ: [الذَّاتُ]

الصفحة 315 من 324