مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 324

نَظْرَةُ اليَتِيمِ الَّتِي تَأْتِي ضِيَافَةُ الزِّيَارَةِ مَعَ قِصَّةِ الجِدَارِ حَتَّى يَكُونَ فِي الظِّلِّ آوِيًا إِلَى غَارِ الأَسْرَارِ هُنَاكَ يُقِيمُ مَا انْقَضَّ مِنَ الجِدَارِ عَلَى ذَلِكَ الكَنْزِ بِالزِّيَادَةِ بَعْدَ النُّقْصَانِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "العَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": لَقَدْ ظَهَرَ آدَمُ بِالإِسْكَنْدَرِ مَلِكِ فَارِسَ وَالرُّومِ، وَأَظْهَرَ سِيرَةَ ذِي القَرْنَيْنِ وَصُنْعَ السَّدِّ وَمَعْنَى القَرْنَيْنِ: أَنَّهُ مَلَكَ قَرْنَيِ الأَرْضِ مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ إِلَى مَغْرِبِهَا، وَأَوَّلُ المُلُوكِ فِي الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا، قَولُهُ تَعَالَى ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾: أَرَادَ بِالعَيْنِ عَلِيًّا، وَبِالحَمِئَةِ: أَيِ الحَامَّةِ وَهِيَ خَاصَّةُ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ لِأَنَّهُ أَظْهَرَ أَنَّهُ ابْنُ عَمِّ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَصِهْرُهُ وَهُوَ أَبُو الحَسَنِ، قَوْلُهُ ﴿إِمَّا َتُعَذِّبَ﴾ يَعْنِي الجَبَابِرَةَ الَّذِينَ مَلَكَهُمْ هُنَاكَ حَيْثُ سَخَّرَ لَهُ النُّورَ وَالظُّلْمَةَ فَأَذَلَّ الجَبَابِرَةَ بِالظُّلْمَةِ فَلَمْ يُبْصِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَلَا شَيْئًا مِنْ مَعَاشِهِمْ لِيُؤْمِنُوا فَكَشَفَهَا عَنْهُمْ وَهَذَا هُوَ السَّبَبُ الَّذِي مَلَكَ بِهِ الأَرْضَ، وَقَوْلُهُ ﴿وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾: وَهُمْ أَهْلُ المَرَاتِبِ وَمَنْ يَتْبَعُهُمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.

وَقَالَ شَيْخُنَا الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الهِدَايَةِ الكُبْرَى": فِي هَذِهِ الآيَةِ: أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَ البَابُ إِلَى غَيْبَةِ الحِجَابِ وَغُرُوبِهِ عَنْهُ

الصفحة 313 من 324