وَالسَّفِينَةُ فِي وَجْهٍ آخَرَ:
هِيَ البَابُ وَهُوَ أَبُو الخَطَّابِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَخَرْقُهَا لَعْنُهُ مَوْلَانَا الصَّادِق -عَزَّ عَزُّهُ- لَهُ تَسْكِينًا وَتَلْبِيسًا لِأَهْلِ الظَّاهِرِ وَذَلِكَ عِنْدَ تَصْرِيحِهِ بِمَعْنِوِيَّةِ الإِمَامِ الصَّادِق بِقَوْلِهِ: أَنَا اللهُ المَأْلُوهُ بِالإِلَهِيَّةِ المَعْرُوفُ بِالأَزَلِيَّةِ مَنْ قَالَ عَنِّي مَا لَمْ أَقُلْ فَقَدْ بَرِئَ مِنْهُ تَوحِيدُ مَوْلَايَ جَعْفَرٍ الرَّفِيعِ الأَعْلَى المُتَعَالِ: أَيْ مَنْ قَالَ أَنِّي غَيْرُ الِاسْمِ، وَعِنْدَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ ذَلِكَ كَانَ قَدْ شَرَّفَهُ الِاسْمُ بِبَعْضِ أَنْوَارِهِ الحَدِيثَةِ وَجَرَى هَذَا فِي المَطَالِعِ البَابِيَّةِ فِي هَذِهِ القُبَّةِ العَرَبِيَّةِ فَقَطْ.
وَدَلِيلُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ مِنَ الأَخْبَارِ عَنْ أَبِي سُكَيْنَةَ، قَالَ رَجُلٌ لِمَوْلَانَا الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- يَا سَيِّدِي انْقَطَعَتْ ظُهُورُنَا مُنْذُ لَعَنْتَ أَبَا الخَطَّابِ، فَقَالَ : -عَزَّ عَزُّهُ- ﴿وَأَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي البَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾، ﴿حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ﴾: فَالغُلَامُ المَقْتُولُ: هُوَ جَعْفَرُ الكَذَّابُ فِي القُبَّةِ الهَاشِمِيَّةِ، لَعَنَهُ اللهُ، الَّذِي ادَّعَى أَنَّ مَوْلَانَا الحَسَنَ الآخرَ العَسْكَرِيَّ أَخُوهُ، وَإِقَامَةُ الجِدَارِ هُوَ عِلْمُ الظَّاهِرِ سَتَرَ بِهِ عِلْمَ البَاطِنِ.




