مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 324

البَدَنِيَّةِ البَشَرِيَّةِ وَعَنِ الأَطْعِمَةِ الحِسِّيَّةِ وَالأَغْذِيَةِ الصُّورِيَّةِ وَالسَّفَرُ هُوَ طَلَبُ العِلْمِ.

لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ : -عَزَّ عَزُّهُ- سَافِرُوا تَغْنَمُوا.

وَهَذَا القَوْلُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ لَا يُحِيطُ بِعِلْمِ المَعْنَى.

لِقَوْلِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ مِنْهُ : -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّمَا عِلْمُ مُوسَى فِي جَنْبِ عِلْمِ الله كَطَيْرٍ أَخَذَ بِمِنْقَارِهِ مِنَ بَحْرٍ.

وَقَالَ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- لِفَتَاهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا﴾: كَقَوْلِ سَيِّدِنَا عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- ﴿اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾، وَالصَّخْرَةُ هِيَ فَاطِرُ وَالحُوتُ المَنْسِيُّ: دَلِيلٌ عَلَى وُجُودِهِ بِمَرْكَزِ الفَيْضِ العَمِيمِ لِشَرَفِهِ لِكَوْنِ البَابِ الكَرِيمِ بَعْدَ أَنْ أَوَوْا إِلَى الصَّخْرَةِ بِإِيجَادِهِ مَنَالِ الفَاءِ بِالقُدْرَةِ وَالإِعْلَانِ بِالنِّدَاءِ مِنَ الشَّجَرَةِ، وَأَمَّا النِّسْيَانُ: فَهُوَ التَّحْوِيلُ مِنْ كَوْنِ الضِّيَاءِ إِلَى كَوْنِ الظِّلِّ المَنْظُورِ وَقَدْ أَشَارَ يُوشَعُ -عَزَّ وَجَلَّ- إِلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَورَى تَحْوِيلَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ﴾: تَنْزِيهًا لَهُ عَمَّا يُرَى فِي العَيَانِ مِنَ التَّحْوِيلِ وَالتَّغْيِيرِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، وَتَنْبِيهًا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ المِزَاجِ الَّذِي أَصْلُهُ الكَدَرُ مِنْ تَخْيِيلِ الشَّيْطَانِ.

الصفحة 301 من 324