مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 324

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ المَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ * فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكُلبِّيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ: المَرَاضِعُ أَنْ لَا يَكْتَسِبُوا مِنْهُ العُلُومَ، لِأَنَّ الرَّضَاعَةَ تَعْنِي أَخْذَ العَالِمِ مِنَ البَابِ الَّذِي هُوَ البَحْرُ.

وَقَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": فَالمَرَاضِعُ هِيَ الدَّعْوَةُ لِأَنَّهَا حَيَاةُ المُؤْمِنِينَ بِمَا يَتَغَذَّونَ مِنْ عِلْمِ التَّوْحِيدِ وَمَعْرِفَةِ الله تَعَالَى، وَلَمْ يَكُنْ سَيِّدُنَا مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- قَدْ أُذِنَ لَهُ المَنْبَأُ بِنَشْرِ الدَّعْوَةِ، وَإِذَاعَتُهَا فِي المُؤْمِنِينَ وَهُوَ الرَّضَاعُ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِصْبَاحِ العُقُولِ": حُرِّمَتْ عَلَيْهِ المَرَاضِعُ إِلَى أَنْ رُدَّ إِلَى أُمِّهِ فَقَرَّتْ عَيْنُهَا بِالغُلَامِ وَرَبَطَ قَلْبَهَا بِنَظْرَةِ الأَلِفِ اليَتِيمِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ المَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾: أَيْ إِنَّ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- لَمْ يَكُنْ قَدْ

الهوامش

1()سورة القصص آية 12-13
الصفحة 30 من 324