اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ رُوحِ الحَيَاةِ، فَإِنْ شَكُّوا أَوْ جَحَدُوا وَإِنْ جَهِلُوا وَقَفُوا حَتَّى يَعْرِفُوا وَإِنْ عَصَوْا اسْتَغْفَرُوا.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الجِديلِّيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": هَذِهِ القُرَى هِيَ هَذِهِ الصُّورَةُ اللَّحْمِيَّةُ الدُّمُويَّةُ وَهِيَ الهَالِكَةُ وَهِيَ مِنْ بَعْضِ مَخْلُوقَاتِ السَّيِّدِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ مَهْلِكُهَا وَمَوْعِدُ مَهْلِكِهَا.
قَوْلُهُ تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾(2)
وَقَالَ مُحَمَّدُ الكلبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ: البَحْرَانِ: هُمَا العَيْنُ وَالمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُمَا- وَقِيلَ: البَحْرَانِ :هُمَا الِاسْمُ وَالبَابُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "الحُجَّةِ البَالِغَةِ": مُوسَى هُوَ اسْمُ الله الأَعْظَمُ، وَفَتَاهُ: مَوْلَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ -عَزَّ وَجَلَّ- وَهُوَ المَعْنَى، وَقَوْلُهُ ﴿لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ وَقَدْ يَعْلَمُ العَاقِلُ الفَطِينُ أَنَّ قَوْلَ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- لِمَوْلَاهُ يُوشَعَ -عَزَّ عَزُّهُ- هُنَا لِقَوْلِ دَلَالَةٍ عَلَى




