جِهَةِ البَشَرِ فَسَجَدُوا، وَهُمُ المُؤْمِنُونَ مِنْ جِهَةِ آدَمَ كَمَا أَمَرَهُمُ اللّٰهُ، وَإِنَّمَا كَانَ سُجُودُهُم لِلّٰهِ لَا لآدَمَ الطِّينِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ العَلَّامَةُ سُلَيْمَانُ أَفَنْدِي الأَحْمَدُ فِي "المُرَاجَعَاتِ": إِنَّ إِبْلِيسَ لَيْسَ مِنَ الكَوْنِ النَّارِيِّ بَلْ هُوَ مِنْ نَارِ الأَنَفَةِ وَالحَمِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الفَتْحِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "الجَانِيَةِ":
قَالَ المَوْلَى الصَّادِقُ : -عَزَّ عَزُّهُ- يَا جَابِرُ: إِنَّ الجِنَّ هُمُ المُؤْمِنُونَ، وَالفِسْقُ هُوَ التَّظَاهُرُ بِالخِلَافِ، فَالمُؤْمِنُ هُوَ الجِنِّيُّ لأَنَّهُ مُسْتَتِرٌ فِي هَذِهِ الأَرْضِ تَنْجِيَةً وَتَخْفِيَةً، إِنَّ الأَرْضَ المِقْدَارُ، وَالمُؤْمِنُ مُسْتَتِرٌ تَحْتَ عِلْمِهِ وَاسْتِتَارِ اسْمِهِ، يَعْنِي مُسْتَتِراً عَنْ عَدُوِّهِ، لَا يُظْهِرُهُ عَلَى عِلْمِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحٌ (الزَّلَلُو) -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "سَبِيلِ الهِدَايَةِ": الجِنُّ هُمُ المُؤْمِنُونَ، وَرُبَّ امْرِئٍ حَمَلَ ظَاهِرَ هَذَا اللَّفْظِ فَعَدَلَ عَنْ جَادَّةِ القَصْدِ إِذْ هَلْ يَصِحُّ بِحُكْمِ العَقْلِ أَنْ يَسْتَحِيلَ النُّورُ الحَقِيقِيُّ ظُلْمَةً أَوْ أَنْ يَتَحَوَّلَ المَلَكُ الرُّوحَانِيُّ شَيْطَاناً، كَلَّا، وَمَعَاذَ لِلّٰهِ، إِنَّ إِطْلَاقَ المَلَكِيَّةِ عَلَى إِبْلِيسَ إِنْ هُوَ إِلَّا لَفْظٌ مَجَازِيٌّ جَرَى بِهِ عَلَى سِيَاقِ التَّعْبِيرِ القُرْآنِيِّ عَنْ حَالِ النُّفُوسِ المُخْتَبَرَةِ بِطَاعَةِ رَبِّهَا وَالمُعَبَّرِ عَنْهَا بِالمَلَائِكَةِ لِتَجَرُّدِهَا عَنِ الأَجْسَامِ فِي




