قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": هَذِهِ الجِنُّ هَاهُنَا مَحْمُودُونَ، وَالجِنُّ خصُوصٌ وَعُمُومٌ، فَكُلُّ مَلَائِكَةٍ جِنٌّ وَلَايصح العَكِسُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "حُجَّةِ العَارِفِ": إِنَّ إِبْلِيسَ كَانَ نُورَانِيّاً مِنْ جُمْلَةِ الَّذِينَ هَبَطُوا إِلَى هَذِهِ الأَرْضِ وَبِإِنْكَارِهِ اسْتَحَالَ إِلَى ظُلْمَةٍ وَالجِنُّ هُنَا هُمُ المُؤْمِنُونَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دُرْيَاقُ العليلِ": أَيْ أَطِيعُوا آدَمَ وَهُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ فِيمَا أَمَرَكُم بِهِ وَلَا يَكُونُ التَّوَجُّهُ فِي العِبَادَةِ إِلَى الأَزَلِ تَعَالَى إِلَّا عَنْ طَرِيقِ صِفَاتِ الميم -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي هُوَ شَخْصُ الصَّلَاةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَا تَتِمُّ العِبَادَةُ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَنْزِ المَقَاصِدِ وَمَنْهَلِ الوَارِدِ": أَيِ اسْجُدُوا إِلَى مَهْجَهَةِ آدَمَ وَهُوَ المِثَالُ الَّذِي ظَهَرَ بِهِ مِنْ




