مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 324

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي "المِثَالِ وَالصُّورَةِ": إِنَّ جَمِيعَ مَا أَحَلَّهُ اللهُ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ المَذْكُورِ: فَهِيَ أَشْخَاصٌ مَحْمُودَةٌ، أَمَرَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِطَاعَتِهَا وَمَعْرِفَتِهَا وَوِلَايَتِهَا، وَإِنَّ جَمِيعَ مَا حَرَّمَهُ اللهُ فَهِيَ أَشْخَاصٌ مَذْمُومَةٌ أَمَرَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِاجْتِنَابِهَا وَالبَرَاءَةِ مِنْهَا.

وَفِي "المَجْمَعِ"، جَاءَ فِي الخَبَرِ: أَنَّ اللهَ أَرْسَلَ عَلَى أَرْضٍ غَيْرِ صَالِحَةٍ نَارًا فَأَهْلَكَهَا وَغَارَ مَاؤُهَا، فَأَصْبَحَ صَاحِبُهَا يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ ظَهْرًا لِبَطْنٍ تَلَهُّفًا وَحَسْرَةً عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا مِنْ كَدٍّ وَمَشَقَّةٍ، وَلَمْ يَعْمَلْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ شُكْرِ النِّعْمَةِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": السَّمَاءُ: البَابُ وَالمَاءُ العِلْمُ الذِي يَخْرُجُ مِنَ البَابِ إِلَى الأَيْتَامِ، وَمِنْهُمْ إِلَى عِدَّةِ العَالَمِينَ وَمِنْهُمْ إِلَى المُؤْمِنِينَ، فَيَجِبُ عَلَى المَاءِ أَنْ يَكُونَ لَهُ قَرِيحَةٌ فِي طَلَبِ العِلْمِ، وَذِهْنٌ صَافٍ لِاسْتِمَاعِهِ وَاجْتِهَادِهِ فِي طَلَبِ الزِّيَادَةِ مِنْهُ، لَا أَنْ يَمُرَّ بِهِ صَفْحًا وَلَا يَقْفَهُ لَهُ مَعْنًى.

الهوامش

1()سورة الكهف آية 45
الصفحة 292 من 324