مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 324

وَنَمْضِي إِلَى قَبْرِ رَسُولِ الله -عَزَّ عَزُّهُ- وَنَسْأَلُهُ، وَأَيُّ مِنَّا سَلَّمَ لَهُ الأَمْرُ وَصَارَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا أَتَيَا القَبْرَ خَرَجَتْ يَدُ رَسُولِ الله -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ القَبْرِ، وَأَنَا أَنْظُرُهَا وَأَعْرِفُهَا وَأَبُو بَكْرٍ يَنْظُرُهَا وَيَعْرِفُهَا وَهُوَ يُومِي إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَيَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ: أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا، وَأَشَارَ ثَانِيَةً إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ سُبْحَانَهُ، وَقَالَ: ﴿لَكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا﴾.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ الله -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَةِ "الفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالمُرْسَلِ فِي الوَصِيَّةِ": إِنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- كَانَ يُكَنَّى بِأَبِي تُرَابٍ، وَالإِنْتِهَاءُ إِلَى التُّرَابِ، وَإِنَّ أَصْلَ وَلَدِ آدَمَ مِنَ التُّرَابِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا * وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ بْنُ مَعْرُوفٍ النَّمِيلِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "الإِعْتِرَافِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ هِيَ القُلُوبُ الخَالِيَةُ مِنْ مَعْرِفَةِ الله تَعَالَى.

الهوامش

1()سورة الكهف آية 41-42
الصفحة 291 من 324