وَفِي "المَعَانِي": عَنِ الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّ رَسُولَ الله -عَزَّ عَزُّهُ- نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- فَبَكَى، وَقَالَ: أَنْتُمُ المُسْتَضْعَفُونَ بَعْدِي، إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَقُولُ ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ﴾، فَقِيلَ لِلصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا مَعْنَى ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ الله، قَالَ: مَعْنَاهُ أَنَكُمْ الأَئِمَةُ مِنْ بَعْدِي، إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الوَارِثِينَ﴾ فَهَذِهِ الآيَةُ جَارِيَةٌ فِينَا إِلى يَومِ القِيَامَةِ.
وَفِي "الإِكْمَالِ وَالغَيْبَةِ": إِنَّ القَائِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَّا وُلِدَ نَطَقَ بِهَذِهِ الآيَةِ.
وَفِي تَفْسِيرِ القُمِّيِّ: إِنَّ اللهَ أَخْبَرَ نَبِيَّهُ : -عَزَّ عَزُّهُ- بِمَا لَقِيَ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَصْحَابُهُ مِنْ فِرْعَوْنَ مِنَ القَتْلِ وَالظُّلْمِ لِيَكُونَ تَعْزِيَةً لَهُ فِيمَا يُصِيبُهُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمْ مِنْ أُمَّتِهِ، ثُمَّ بَشَّرَهُ بَعْدَ تَعْزِيَتِهِ أَنَّهُ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَجْعَلُهُمْ خُلَفَاءَ فِي الأَرْضِ أَئِمَّةً عَلَى أُمَّتِهِ وَيَرُدَّهُمْ إِلَى الدُّنْيَا مَعَ أَعْدَائِهِمْ حَتَّى يَنْتَصِفُوا مِنْهُمْ فَقَالَ: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ﴾.




