مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 324

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ السَيِّدِ أَبِي عَبْدِ الله": إِنَّهُ الذِّكْرُ الرَّبَّانِيُّ وَمَا يَنَالُهُمْ مِنَ الفَيْضِ الصَّمَدَانِيِّ، وَالجَنَّةُ هِيَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ فَمَنْ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ بِحَقِيقَةِ المَعْرِفَةِ فَقَدْ سَكَنَ الجَنَّةَ، وَالأَنْهَارُ الجَارِيَةُ: هِيَ أَشْخَاصُهُ الكِرَامُ: فَاطِرُ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ، وَمَنْ عَرَفَهُمْ بِالحَقِيقَةِ فَقَدْ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ المَعْنَى المَعْبُودِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا * كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا * وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا * وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا﴾(1)

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الجَنَّانُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحِ المِصْبَاحِ": وَهُمُ الذِينَ أَرَادُوا العَالَمَ لِلدُّنْيَا لَا لِلدِّينِ وَلِلتَّقَدُّمِ عِنْدَ الأُمَرَاءِ وَالسَّلَاطِينِ لِلمُبَاهَاةِ وَالمُفَاخَرَةِ، مَنَالُهُمْ مِنَ المُخَالِفِينَ وَالإِسْتِشتطاطِ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَالمَسَاكِينِ يَقْتَحِمُونَ الهَلَكَاتِ وَيَتَهَافَتُونَ عَلَى الشُّبُهَاتِ يُحَلِّلُونَ حَرَامًا وَيُحَرِّمُونَ حَلَالًا رَغْبَةً فِي الدُّنْيَا وَحُطَامِهَا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ وَالأَخْذُ عَنْهُمْ هَالِكٌ وَهُوَ بِهَلَاكِهِمْ سَالِكٌ.

الهوامش

1()سورة الكهف آية 32-33-34-35
الصفحة 289 من 324