العَرَبِ تِسْعَ سِنِينَ فَالثلَاثُ مِائَةٍ وَالتِّسْعُ القَمَرِيَّةُ، فَالشِّينُ بِالحِسَابِ ثَلَاثُمِائَةٍ فَإِنَّ بَدْءَ القَافِ فِي الظُّهُورِ تَكُونُ الزِّيَادَةُ (طَاءً) وَهِيَ فِي الحِسَابِ تِسْعَةٌ.
وَقَالَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِصْبَاحِ العُقُولِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ.﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ دَلَالَةٌ عَلَى الطَّاءِ وَالشّينِيْنِ الجَامِعَةِ لِلحُلَلِ الثَّلَاثَةِ وَهِيَ الأَحْرُفُ الثَّمَانِيَةُ الدَّالَّةُ عَلَى أَسْمَاءِ أَصْحَابِ أَهْلِ الكَهْفِ وَالرَّقِيمُ المَرْقُومُ فِي لَوَائِحِ النُّجُومِ، المُرْخَبِرُ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾(1): وَالكَهْفُ الحَصِينُ عُنْوَانٌ عَلَى شَمْسِ الجَلَالِ البَازِغَةِ فِي أُفُقِ الكَمَالِ لِتَقْرِضَ سُكَّانَهُ (أَيِ الفِتْيَةَ) وَالتَّالِي البَاسِطُ ذَاتَ اليَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ اللَّابِثِينَ فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَمِائَةِ سِنِينَ، وَهُوَ إِذَا كَانَ القَافُ فِي السُّرَارِ، فَفِيهِ عِبَارَةٌ عَنِ الإِتِّصَالِ بِالشِّينِ الَّتِي هِيَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَأَمَّا ازْدِيَادُ التِّسْعِ فَهُوَ بُزُوغُ الطَّاءِ وَهُوَ فِي الحِسَابِ تِسْعَةٌ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا * أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾(2)




