مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 324

بِهِمْ مَلَكًا عُلْوِيًّا نُورَانِيًّا يُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ اليَمِينِ وَيُقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ عَلَنًا لِلتَّأْيِيدِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ غَانِمٍ فِي رِسَالَةِ "الإِسْتِخْلَاصِ": فِي ﴿تَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ﴾: فِي ظَاهِرِ الأَمْرِ تَحْسَبُهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا شَيْئًا، وَهُمْ رَاسِخُونَ فِي العِلْمِ وَقِيلَ: تَحْسَبُهُمْ كَالكواكبِ السَّائِرَةِ وَهِيَ لَا تَتَحَرَّكُ، وَقِيلَ: وَالصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ كَذَلِكَ، ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ﴾: أَيْ يَمِيلُونَ مَيْلَ مَعْنَاهُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا، ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾: أَيْ مُتَمِّمُ أَطْرَافِهِ وَمُكَمِّلُهَا فِي المَرْكَزِ، يَرَاهُ القَرِيبُ وَالبَعِيدُ، وَهُمْ بِحِمَايَتِهِ وَتَحْتَ لِوَائِهِ وَمَا قَطُّ لِلْجَمِيعِ ﴿لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا﴾: يَعْنِي لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَى أَسْرَارِهِمْ لَتَدَكْدَكَ جَسَدُكَ وَقِيلَ: لَوُفتقتْ نَاحِيَةٌ مِنْ إِشْرَاقَاتِهِمْ لَتلاشى كُلِّ شَيْءٍ وَاخْتَطَفَتْ أَبْصَارَ النَّاظِرِينَ وَتَدَكْدَكَتِ الأَجْسَادُ، كَجَبَلِ مُوسَى بِرُؤْيَةِ البَارِي، وَقِيلَ: لَوْ كُشِفَ الجَوْهَرُ لَوَلَّوْا مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَنْظُرُوا إِلَيْهِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى

الصفحة 283 من 324