وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكُلبِّيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ: أُمُّ مُوسَى -عَلَيْهَا السَّلَامُ- : هِيَ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَهِيَ أُمُّ عُلُومِهِ جَمِيعِهَا وَبِلَاغِهَا إِلَى عِدَّةِ العَالَمِينَ العُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ وَفُؤَادُ أُمِّ مُوسَى: المِقْدَادُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "العُقُودِ": وَكَانَ الرَّبْطُ عَلَى القَلْبِ بِتَيْقُنِ الحَقِيقَةِ، فَالبَصَرُ يُؤَدِّي إِلَى الفُؤَادِ وَهُوَ الكَوْنُ الجَوْهَرِيُّ (المِقْدَادُ) وَهَذَا مَعْنَى تَوَقُّفِهِ عَنِ السُّجُودِ وَالجَوْهَرُ أَصْلُ الشَّيْءِ لِمَنْ دُونَهُ مِنْ أَهْلِ المَرَاتِبِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾(1)
المُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ هُمْ أَهْلُ البَيْتِ وَأَشْيَاعُهُمْ وَمَوَالِيهِمْ وَهُمُ الغَالِبُونَ فِي نِهَايَةِ المَطَافِ وَتَكُونُ لَهُمُ الغَلَبَةُ وَالعِزَّةُ وَالنَّصْرُ بِظُهُورِ قَائِمِهِمُ المُنْتَظَرِ -عَزَّ عَزُّهُ- .




