وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: الكَهْفُ مُحَمَّدٌ وَالرَّقِيمُ فَاطِمُ، وَأَصْحَابُ الكَهْفِ هُمُ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ، وَالكالِي العَيْنُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِصْبَاحِ العُقُولِ": الكَهْفُ مُحَمَّدٌ وَالرَّقِيمُ فَاطِمُ وَالفِتْيَةُ الخَمْسَةُ الأَيْتَامُ، وَالكَالِي البَابُ.
وَفِي بَاطِنِ البَاطِنِ: الكَهْفُ المَعْنَوِيُّ هُوَ الشَّجَرَةُ الذَّاتِيَّةُ وَالقُدْرَةُ المَعْنَوِيَّةُ شَجَرَةٌ لَا شَرْقِيَّةٌ وَلَا غَرْبِيَّةٌ المَوْسُومَةُ بِالاعْتِدَالِ، قُطْبُ الإِحَاطَةِ وَالكَمالِ وَالرَّقِيمُ فِي الظَّاهِرِ هُوَ اللَّوْحُ المَرْقُومُ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ، وَفِي البَاطِنِ: إِنَّ الرَّقِيمَ هُوَ مَا رُقِمَ أَوْ كُتِبَ عَلَى صَفَائِحِ النُّجُومِ بِالنُّجُومِ مِنَ الإِبْدَاءِ بِسِرِّ الصَّوْمِ كُلِّ يَوْمٍ بِيَوْمٍ، وَتَعَالَى الحَيُّ القَيُّومُ، يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كِتَابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ﴾، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ﴾ يَعْنِي يَعْمُرُهُمْ بِنُورِ صِبْغَةِ الذَّاتِ المُفِيضِ نُورُهَا بِكُلِّ الجِهَاتِ.
وَفِي تَفْسِيرِ "الصَّافِي": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ﴾:
عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ أَصْحَابَ الكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا فِي زَمَنِ المَلِكِ دِقْيَانُوسَ الظَّالِمِ الجَبَّارِ، كَانَ يَدْعُو أَهْلَ زَمَانِهِ إِلَى عِبَادَةِ الأَصْنَامِ،




