وَالسَّلَامُ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى، وَهُوَ مُؤَيَّدٌ بِالبَرَاهِينِ وَالكَرَامَاتِ وَالآيَاتِ الخَاِرِقَةِ، عِنْدَ وِلَادَتِهِ أَيْ ظُهُورِهِ بِالطِّفْلِ، وَعِنْدَ غَيْبَتِهِ بِالصَّلْبِ عَلَى زَعْمِهِمْ وَيَوْمَ مَبْعَثِهِ أَيْ ظُهُورِهِ بَعْدَ غَيْبَتِهِ، وَهُوَ القَائِمُ لِيَكُونَ حُجَّةً عَلَى العَالَمِ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ يَقُولُونَ سَيَظْهَرُ مَعَ قَائِمِ أَهْلِ البَيْتِ وَيُصَلِّي خَلْفَهُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا * وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾(1)
إِدْرِيسُ هُوَ أَخْنُوخُ وَسُمِّيَ إِدْرِيسَ لِكَثْرَةِ دِرَاسَتِهِ الكُتُبَ وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ صَحِيفَةً وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالقَلَمِ وَنَظَرَ فِي الحِسَابِ وَعِلْمِ النُّجُومِ.
﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾: أَيْ غَيَّبَهُ المَعْنَى وَظَهَرَ كُلُّ صُورَتِهِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا ۚ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾(2)




