وَفِي "الكَافِي" عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: فِيمَا وَعَظَ اللَّهُ بِهِ عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- بُورِكْتَ كَبِيرًا وَبُورِكْتَ صَغِيرًا حَيْثُ مَا كُنْتَ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدِي وَابْنُ أَمَتِي.
وَسُئِلَ البَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَلْ كَانَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ حِينَ تَكَلَّمَ فِي المَهْدِ حُجَّةَ الله عَلَى أَهْلِ زَمَانِهِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَوْمَئِذٍ نَبِيًّا حُجَّةً لِلَّهِ غَيْرَ مُرْسَلٍ، أَمَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿إِنِّي عَبْدُ الله آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾
وَقِيلَ: أَنَّهُ فِي تِلْكَ المَهْدِ كَانَ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَ الله لِمَرْيَمَ حِينَ تَكَلَّمَ فَعَبَّرَ عَنْهَا وَكَانَ نَبِيًّا وَحُجَّةً عَلَى مَنْ أَسْمَعَ كَلَامَهُ فِي تِلْكَ الحَالِ ثُمَّ صَمَتَ سَنَتَيْنِ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا الحُجَّةَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ إِنَّ يُوحَنَّا المَعْمَدَانَ عِنْدَهُمْ هُوَ يَحْيَى عِنْدَنَا.
وَإِنَّ السَّيِّدَ المَسِيحَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، عَلَّمَ أَحْكَامَ الشَّرِيعَةِ لِلتَّابِعِينَ لَهُ، مِنْ صَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَصَوْمٍ وَحَجٍّ وَجِهَادٍ، شَأْنُهُ فِي ذَلِكَ شَأْنُ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾(1)




