قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُورُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الطَّالِقَانِيَّةِ": مَا مِنْ عَالَمٍ صَغِيرٍ وَلَا كَبِيرٍ وَلَا قَدِيمٍ وَلَا مُحْدَثٍ إِلَّا وَهُوَ يُرَدُّ إِلَى الدَّعْوَةِ وَالنِّدَاءِ وَالإِشْهَارِ بِأَنَّ مَوْلَانَا عَلِيًّا هُوَ المَعْنَى عَدْلًا مِنْهُ وَإِنْصَافًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ فَالمُؤْمِنُ فِيهَا يَنْجُو وَيَرْتَقِي، وَالكَافِرُ يَمْكُثُ فِيهَا جِثِيًّا لَا يَزُولُ فِيهَا،
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾: وَهِيَ التَّرَاكِيبُ السَّبْعَةُ وَالسُّلُوكُ فِي الأَرْحَامِ ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: يَعْنِي إِقْرَارَهُمْ، وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا وَيَبْقَى الَّذِينَ لَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ إِلَى قُلُوبِهِمْ مُتَرَدِّدِينَ فِي سُلُوكِ الأَرْحَامِ مَا شَاءَ اللَّهُ.
وَقَالَ أَيْضًا فِي رِسَالَةِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": مَا مِنْ رَجُلٍ يَحِلُّ فِي المَسُوخِيَّةِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَجْرِيَ الحُق عَلَى لِسَانِهِ ثُمَّ يُنْكِرُ جَنَانَهُ وَلَا يَبْقَى حَقًّا لِلَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- إِلَّا أَنْكَرَهُ وَلَا بَاطِلًا إِلَّا أَقَامَهُ وَالمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا.﴾: أَيْ يُرَدُّ إِلَى المَعْرِفَةِ وَيَنْطِقُ بِهَا نُطْقًا مِمَّنْ أَنْكَرَهَا فَكَانَ ذَلِكَ تَثْبِيتًا لِلْحُجَّةِ عَلَيْهِ وَيَكُونُ سَبَبُ حَتْفِهِ وَهَلَاكِهِ مِنْ ذَلِكَ التَّكْذِيبِ وَالإِنْكَارِ لِئَلَّا يَكُونَ عَلَى الله حُجَّةٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "قَطْرِ الأَمْيَاهِ":




