مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 324

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ مَعَلَّى رَبِيعٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ هِيَ مَجْمُوعَةٌ مِنَ النِّسَاءِ المُؤْمِنَاتِ اللَوَاتِي كُنَّ مِحْنَةً وَتَلْبِيسًا عَلَى هَذَا الخَلق المَنْكُوسِ وَهِيَ أَسِيَةُ بنت مَزَاحِمِ -عَلَيْهَا السَّلَامُ-

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ * وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾(2)

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "التَّجْرِيدِ": هَذَا يُؤَكِّدُ أَنَّ القَلْبَ هُوَ الأَصْلُ وَهُوَ المَسْؤُولُ وَهُوَ سُلْطَانُ الجَسَدِ وَالرَّبْطُ عَلَى القَلْبِ هُوَ الإِمْسَاكُ فَلَمَّا أَمْسَكَ عَلَى قَلْبِهَا، سَكَنَتْ وَلَمْ تَبُحْ بِهِ لِأَنَّهُ لَمَا رَبَطَ عَلَى قَلْبِهَا أَمْسَكَ لِسَانَهَا وَذَلِكَ أَنَّ المَادَّةَ جَرَتْ مِنَ القَلْبِ إِلَى اللِّسَانِ فَصَارَ هُوَ السُّلْطَانُ لِلْبَدَنِ الَّذِي هُوَ الجَسَدُ، وَقَلْبُ الشَّيْءِ نَفْسُهُ لِأَنَّهُ إِذَا عُرِفَ القَلْبُ شَيْئًا انْتَهَى إِلَى غَايَتِهِ.

الهوامش

1()سورة القصص آية 9
2()سورةة القصص آية 10-11
الصفحة 27 من 324