المُمَثَّلِ لِكَوْنِ البَابِ وَهَزُّ الجِذْعِ: هُوَ انْفِجَارُ ذَلِكَ الحَوْضِ لِمَنْ تَبَصَّرَ فَيَجِدُهُ شَافِيًا فِي سَائِرِ الأَكْوَارِ وَالأَدْوَارِ، وَقَوْلُ عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- لِمَرْيَمَ -عَزَّ عَزُّهَا- : كُلِي وَاشْرَبِي: هُوَ أَخْذُهَا العِلْمَ مِنْهُ، وَصَوْمُهَا أَنْ لَا تُكَلِّمَ اليَوْمَ إِنْسِيًّا: هُوَ تَنْزِيهُهَا عَنْ صِفَةِ الأَبْصَارِ وَلِبَسِ الأَطْمَارِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكُلبِّيُّ فِي كِتَابِهِ: الجِذْعُ: هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالرُّطَبُ المُتَسَاقِطُ: هُوَ العِلْمُ الَّذِي يُمَدُّ بِهِ أَهْلُ المَرَاتِبِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ الله الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ:الصَّوْمُ هُوَ التَّقِيَّةُ وَعَدَمُ إِذَاعَةِ السِّرِّ، وَالصَّوْمُ: هُوَ الصَّمْتُ.
لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ : -عَزَّ عَزُّهُ- المُؤْمِنُ صَائِمٌ أَبَدًا، أَيْ صَامِتٌ لَا يُذِيعُ الأَسْرَارَ الإِلَهِيَّةَ وَالمَعَاِرِفَ الرَّبَّانِيَّةَ إِلَّا لِمَنْ يَسْتَحِقُّهَا.
وَقَالَ الأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَزْكِيَةِ النَّفْسِ": الصَّوْمُ فِي البَاطِنِ هُوَ صَوْنُ سِرِّ الله، وَالصَّمْتُ عَنْ مُفَاوَضَةِ الجَاهِلِينَ وَشُرِّعَ الصَّوْمُ نَهَارًا لِلْمُتَعَبِّدِ، وَالنَّهَارُ عِبَارَةٌ عَنْ دَوْرِ الكَشْفِ، وَلَا يَجُوزُ فِيهِ الصَّوْمُ لِظُهُورِ الحَقِّ، وَاسْتِيلَاءُ سُلْطَانِ الجَهْلِ بِالعَدْلِ فَكَانَ الصَّوْمُ نَهَارًا: إِشَارَةٌ إِلَى




