وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلْمَانُ الخَطِيبُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "بَدِيهَةِ الأَفْكَارِ": ﴿كُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا﴾: أَيْ بَعِيدًا مَسْتُورًا بِنِهَايَةِ الدَّوْرِ وَقَدِ اسْتَنَدَتْ إِلَى الجِذْعِ المَدْخُورِ لِسِتْرِ الأُمُورِ، وَأَهْلُهَا: أَيْ عَالَمِ النُّورِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكُلبِّيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ: الجِذْعُ: هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَاسْتِنَادُ سَيِّدَتِنَا مَرْيَمَ إِلَيْهِ هُوَ افْتِقَارُهَا إِلَيْهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ مسَقَسُ فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةِ": اعْلَمْ إِنَّ الحَمْلَ هُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الوَهْمِ المَوْهُومِ وَالسِّرِّ المَكْتُومِ آخِرَ شَهْرِ الصَّوْمِ فِي المَوْضِعِ المَعْلُومِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ المُنْتَجَبِ العَانِي": مَرْيَمُ -عَزَّ عَزُّهَا- هِيَ البَابُ وَنَخْلَتُهَا هِيَ ذَاتُ التَّمْرِ المُسْتَطَابِ فِي الإِشْرَاقِ وَالإِغْرَابِ: أَيِ الذَّاتُ الإِلَهِيَّةُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا * فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا﴾(1)




