وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكُلبِّيُّ فِي "رِسَالَتِهِ": مَرْيَمُ هِيَ صِفَةٌ بَابِيَّةٌ، أُمُّ عُلُومِ المِيمِ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ وَهِيَ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ، أُمُّ عُلُومِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ الله -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "العُقُودِ": وَعِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- كَلِمَةُ الله حِينَ تَمَثَّلَ لِمَرْيَمَ وَهِيَ صِفَةُ البَابِ.
وَفِي "المَجْمُوعِ": عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ تَنَاوَلَ جَيْبَ مَدْرَعَتِهَا فَنَفَخَ فِيهِ نَفْخَةً فَكَمُلَ الوَلَدُ فِي الرَّحِمِ مِنْ سَاعَةٍ كَمَا يَكْمُلُ الوَلَدُ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ وَكَانَ حَمْلُهَا تِسْعَ سَاعَاتٍ جَعَلَ اللَّهُ لَهَا الشُّهُورَ سَاعَاتٍ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا * فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المَنْهَلِ المَعِينِ": إِنَّ عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الِاسْمُ العَظِيمُ، وَمَرْيَمُ هِيَ البَابُ الكَرِيمُ، وَقَدْ أُورِيَ ظُهُورُهُ مِنَ البَابِ.




