مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 324

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا * يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا بدج* قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا * قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا﴾(1)

وَبَيْنَمَا كَانَ يَكْهَنُ فِي نَوْبَةِ فِرْقَتِهِ أَمَامَ الله، ظَهَرَ لَهُ المَلَاكُ وَاقِفًا عَنْ يَمِينِ مَذْبَحِ البُخُورِ فَلَمَّا رَآهُ زَكَرِيَّا اضْطَرَبَ وَوَقَعَ عَلَيْهِ خَوْفٌ، فَقَالَ لَهُ مَلَاكُ الرَّبِّ لَا تَخَفْ يَا زَكَرِيَّا، لِأَنَّ طِلْبَتَكَ قَدْ سُمِعَتْ، وَامْرَأَتُكَ أَلِيصَابَاتُ سَتَلِدُ لَكَ ابْنًا وَتُسَمِّيهِ يُوحَنَّا "إِنْجِيلِ لُوقَا" وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ مَنْ تَسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ فِي قَوْمِ وَأَهْلِ زَكَرِيَّا، وَمِنَ المَعْلُومِ إِنَّ يُوحَنَّا المَعْمَدَانَ هُوَ الَّذِي عَمَّدَ المَسِيحَ فِي مِيَاهِ نَهْرِ الأُرْدُنِ، وَهُوَ يَحْيَى عِنْدَ المُسْلِمِينَ، وَالمُرَادُ بِقَوْلِ سَيِّدِنَا زَكَرِيَّا ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ أَيْ يَخْلُفُهُ فِي النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً ۚ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا * فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾(2)

الهوامش

1()سورة مريم آية 5-6-7-8-9
2()سورة مريم آية 10-11
الصفحة 261 من 324