إِلَى نَظْرَةِ الشَّيْخُوخَةِ بِالمَثَلِ المُوسَوِيِّ.المُلْقَى فِي التَّابُوتِ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ مَظْهَرًا الِفَصْلِ عَنِ الشَّيْنِ.
وَقَالَ أَحَدُ الفُقَهَاءِ: مُوسَى هُوَ الاِسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأُمُّ مُوسَى هِيَ البَابُ الأَكْرَمُ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ، وَالرَّضَاعَةُ: ظُهُورُ الاِسْمِ بِالبَابِ لَا كَالبَابِ، وَبَعْدَ أَنْ كَانَ البَابُ ذَاتِيًّا أَصْبَحَ امْتِزَاجِيًّا، وَإِلْقَاؤُهُ فِي اليَمِّ: هُوَ عَدَمُ مَعْرِفَتِهِ مِنْ قِبَلِ ضُعَفَاءِ المُؤْمِنِينَ، وَالبَحْرُ: هُوَ اليَمُّ، وَالبَحْرُ: كَمَا قَرَّرَ العُلَمَاءُ البَالِغُونَ: هُوَ رَمْزٌ عَلَى العُلُومِ البَاطِنَةِ.
﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ﴾: هُوَ الوَعْدُ بِاسْتِئْنَافِ ظُهُورِ المُمَازَجَةِ فِي المَطَالِعِ البَابِيَّةِ الأَحْمَدِيَّةِ: مِنْ سَلْمَانَ إِلَى أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، ﴿وَجَاعِلُوهُ مِنَ المُرْسَلِينَ﴾: وَهُوَ البَابُ لِأَنَّهُ كَمَا انْتَحَلَ المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- أَسْمَاءَهُ وَصِفَاتِهِ لِاسْمِهِ كَذَلِكَ انْتَحَلَ الاِسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- بَابَهُ أَسْمَاءَهُ وَصِفَاتِهِ.
﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾ أَيْ أَخَذُوا عِلْمَ مَعْرِفَتِهِ وَاطَّلَعُوا عَلَيْهَا وَلَكِنَّهُمْ كَفَرُوا بِهَا وَجَحَدُوا مَعَانِيَهَا لِعَدَمِ قَبُولِ عُقُولِهِمْ لِإِشْرَاقِ بَوَارِقِ الأَنْوَارِ لِشِدَّةِ كَدَرِهِمْ وَظُلْمَتِهِمْ، ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا﴾: هُمَا الأَوَّلُ وَالثَّانِي وَجُنُودُهُمَا أَتْبَاعُهُمَا وَأَشْيَاعُهُمَا (لَعَنَهُمُ اللهُ)، ﴿كَانُوا خَاطِئِينَ﴾: بِاتِّخَاذِهِمْ مُوسَى عَدُوًّا لَهُمْ، وَعِصْيَانِهِمْ أَمْرَهُ وَتَكْذِيبِهِمْ لَهُ.




