وَفِي "المجَمْعِ": عَنِ البَاقِرِ : -عَزَّ عَزُّهُ- فِي هَذِهِ الآيَةِ: قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنْ يَخُصَّ أَهْلَ بَيْتِهِ، وَأَهْلُهُ دُونَ النَّاسِ، لِيَعْلَمَ النَّاسُ إِنَّ لِأَهْلِهِ عِنْدَ الله مَنْزِلَةً لَيْسَتْ لِغَيْرِهِمْ فَأَمَرَهُمْ مَعَ النَّاسِ عَامَّةً ثُمَّ أَمَرَهُمْ خَاصَّةً.
سُورَةُ مَرْيَمْ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كهيعص * ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا * إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا * قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ (1)
﴿كهيعص﴾: مِنْ جُمْلَةِ الأَحْرُفِ المُتَّصِلَةِ وَالمُقَطَّعَةِ وَالمُفْرَدَةِ فِي صَدْرِ ٢٩ سُورَةً مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ، حُرُوفُ ﴿كهيعص﴾ خَمْسَةُ أَحْرُفٍ دَلَالَةٌ عَلَى خَمْسَةِ أَشْخَاصٍ فِي الرُّؤْيَةِ وَالمَنْظَرِ لَا فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ، وَالتَّصَاقُ هَذِهِ الأَحْرُفِ مَعَ بَعْضِهَا البَعْضِ يَعْنِي الِاتِّصَافَ بِظُهُورِ النُّورِ بِالبَشَرِ، وَإِنَّ هَذِهِ الحُرُوفَ سِرًّا عَظِيمًا غَامِضًا وَرَمْزًا خَفِيًّا لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا مَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ إِلَى كَشْفِ أَسْرَارِهِ.




