قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "تَذْكِرَةِ المُرِيدِينَ": الصَّلَاةُ عِمَادُ الدِّينِ فَمَنْ أَقَامَهَا فَقَدْ أَقَامَ الدِّينِ وَمَنْ هَدَمَهَا فَقَدْ هَدَمَ الدِّينَ، وَالصَّلَاةُ المَأْمُورُ بِهَا هِيَ صُورَةٌ ظَاهِرَةٌ تُعَبِّرُ عَنْ أَسْرَارٍ خَفِيَّةٍ وَأَشْخَاصٍ عَقْلِيَّةٍ مَحْجُوبَةٍ بِجُدْرَانِ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ نَلْمَحُهَا بِبَصَائِرِ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِمَعْرِفَتِهِ وَارْتَضَاهُمْ لِسِرِّهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الحُسَيْنِ الجَلِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : المُصَلِّي هُوَ المُؤْمِنُ العَاِرِفُ بِالله الأَزَلِ مَوْلَاهُ، وَالصَّلَاةُ هِيَ مَعْرِفَةُ الِاسْمِ الأَعْظَمِ، وَإِشَارَةٌ مِنْهُ إِلَى مَعْرِفَةِ المَعْنَى وَإِنَّ الِاسْمَ شَخْصٌ مَفْرُوضٌ الطَّاعَةُ عَلَى العِبَادِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الصَّفَدِ": وَهِيَ لِلصَّلَاةِ المَنْدُوبِ إِلَيْهَا فِي الذِّكْرِ الحَكِيمِ عَلَى لِسَانِ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَالصَّلَاةُ صُورَةٌ بَاطِنَةٌ تُعَبِّرُ عَنْهَا أَشْخَاصٌ عُلْوِيَّةٌ وَمَقَامَاتٌ نُورِيَّةٌ مُشْرِقَةٌ فِي ضِيَاءِ القُدْسِ وَالصُّورَةُ الظَّاهِرَةُ مِنْهَا القِرَاءَةُ الظَّاهِرَةُ: مِنْ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَتَكْبِيرٍ، وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ تَسْبِيحٍ وَتَهْلِيلٍ وَتَمْجِيدٍ وَتَحْمِيدٍ، فَمَنْ أَتَى بِهَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا كَمَا هُوَ عَلَى مُحْكَمِ الأَمْرِ الشَّرْعِيِّ فَقَدْ تَمَّتْ لَهُ الدَّوَائِرُ وَاتَّضَحَتْ لَهُ السَّرَائِرُ وَاتَّصَلَ بِالحَضَائِرِ الذَّاتِيَّةِ فِي الجَوَارِي الأُنْسِيَّةِ مُتَحَرِّرًا مِنْ رِقِّ العُبُودِيَّةِ.




