مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 324

الهُدَى الآتِي مِنْهُ هُوَ ظُهُورُهُ لَهُمْ بِذَاتِهِ لِيَهْدِيَهُمْ إِلَيْهِ وَيَدُلَّهُمْ عَلَيْهِ، لِأَنَّ مَا لَا يُرَى يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ شَيْئًا.

وَقَالَ الإِمَامُ الصَّادِقُ : -عَزَّ عَزُّهُ- مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِغَيْرِ رُؤْيَةٍ فَقَدْ ضَلَّ وَغَوَى، لِأَنَّ مَا عُرِفَ مَحْفُوظٌ، وَمَا جُهِلَ مَنْبُوذٌ، فَإِذَا سُئِلَ المَرْءُ وَارْتَابَ فِيمَا يَرَى فَهُوَ فِيمَا لَا يَرَى أَشَدُّ وَأَرِيَبُ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ مَعْلَّى رَبِيعٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "كَشْفِ الكُنُوزِ": هَذَا القَوْلُ فِي الحُتْمِ بِوُجُوبِ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتِهَا وَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا أَوْ تَأْخِيرُهَا، إِلَّا لِمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾(2)

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "التَّجْرِيدِ": إِنَّ أَصْلَ الإِنْسَانِ وَقِوَامُهُ قَلْبُهُ، وَأَنَّ سَائِرَ الحَوَاسِّ آلَاتٌ تُشْبِهُ الجُنُودَ المُجَنَّدَةَ الَّتِي تَخْدِمُهُ

الهوامش

1()سورة طه آية 130
2()سورة طه آية 131
الصفحة 255 من 324