الهُدَى الآتِي مِنْهُ هُوَ ظُهُورُهُ لَهُمْ بِذَاتِهِ لِيَهْدِيَهُمْ إِلَيْهِ وَيَدُلَّهُمْ عَلَيْهِ، لِأَنَّ مَا لَا يُرَى يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ شَيْئًا.
وَقَالَ الإِمَامُ الصَّادِقُ : -عَزَّ عَزُّهُ- مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِغَيْرِ رُؤْيَةٍ فَقَدْ ضَلَّ وَغَوَى، لِأَنَّ مَا عُرِفَ مَحْفُوظٌ، وَمَا جُهِلَ مَنْبُوذٌ، فَإِذَا سُئِلَ المَرْءُ وَارْتَابَ فِيمَا يَرَى فَهُوَ فِيمَا لَا يَرَى أَشَدُّ وَأَرِيَبُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ مَعْلَّى رَبِيعٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "كَشْفِ الكُنُوزِ": هَذَا القَوْلُ فِي الحُتْمِ بِوُجُوبِ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتِهَا وَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا أَوْ تَأْخِيرُهَا، إِلَّا لِمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾(2)
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "التَّجْرِيدِ": إِنَّ أَصْلَ الإِنْسَانِ وَقِوَامُهُ قَلْبُهُ، وَأَنَّ سَائِرَ الحَوَاسِّ آلَاتٌ تُشْبِهُ الجُنُودَ المُجَنَّدَةَ الَّتِي تَخْدِمُهُ




