فِي "الِاحْتِجَاجِ": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَّا أَلْقَى عَصَاهُ وَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ لَمَّا آمَنْتَنِي، قَالَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى﴾ وَتَحَقَّقَ السَّحَرَةُ أَنَّ مَا أَتَى بِهِ مُوسَى لَيْسَ بِسِحْرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ آيَاتِ الله وَمُعْجِزَاتِهِ فَأَلْقَاهُمْ ذَلِكَ عَلَى وُجُوهِهِمْ سُجَّدًا لِلَّهِ تَوْبَةً عَمَّا صَنَعُوا وَتَعْظِيمًا لِمَا رَأَوْا، قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى، وَإِنَّ سَحَرَةَ فِرْعَوْنَ فِي بَاطِنِ الأَمْرِ هُمْ نُقَبَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الأَثْنَيْ عَشَرَ، وَإِنَّ العَصَا هِيَ البَابُ، وَأَمَّا كَوْنُ العَصَا انْقَلَبَتْ إِلَى ثُعْبَانٍ مُبِينٍ وَتَلَقَّفُ سِحْرَ السَّحَرَةِ: أَيْ أَنْ عِلْمَ البَابِ فَوْقَ عِلْمِ النُّقَبَاءِ وَأَنَّ مَا يُحِيطُ بِهِ البَابُ لَا يُحِيطُ بِهِ اليَتِيمُ وَمَا يُحِيطُ بِهِ اليَتِيمُ لَا يُحِيطُ بِهِ النَّقِيبُ وَهَكَذَا.
وَيَوْمُ الزِّينَةِ: يَوْمُ عِيدٍ عِنْدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَهُوَ مُنَاسَبَةٌ مُقَدَّسَةٌ، فِيهِ ضُرِبَ مَوْعِدٌ لِلمُحَاججَّةِ بَيْنَ سَيِّدِنَا مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَفِرْعَوْنَ اللَّعِينِ وَانْتَصَرَتْ إِرَادَةُ الحَقِّ، وَقَدْ قَالَ فِرْعَوْنُ لِلسَّحَرَةِ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى﴾(1)، وَلَكِنَّ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الأَعْلَى بَعْدَ إِثْبَاتِ الحُجَّةِ عَلَى خَصْمِهِ،




