مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 324

قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ فِي رِسَالَتِهِ "كَنْزِ القَاصِدِ": أَيِ اسْجُدُوا إِلَيَّ مِنْ جِهَةِ آدَمَ وَهُوَ القَالَبُ أَعْنِي المِثَالَ الَّذِي ظَهَرَ بِهِ مِنْ جِهَةِ البَشَرِ فَسَجَدَتِ المَلَائِكَةُ، وَهُمُ المُؤْمِنُونَ مِنْ جِهَةِ آدَمَ كَمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ وَإِنَّمَا سُجُودُهُمْ لِلَّهِ، لَا لآدَمَ الطِّينِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "دِرْيَاقِ العَلِيلِ": آدَمُ هُنَا هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ شَخْصُ الصَّلَاةِ وَالأَوْقَاتِ وَالفُرُوضِ فَفِي الأَوْقَاتِ رَسْمًا عَلَى عَدَدِ الحُرُوفِ أَسْمَاءُ أَشْخَاصِهِ وَلَا تَتِمُّ الصَّلَاةُ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهِ، وَقَوْلُنَا: إِنَّ السُّجُودَ لِلِاسْمِ هُوَ سُجُودُ طَاعَةٍ لَا سُجُودُ عِبَادَةٍ لِأَنَّ المَعْنَى لَهُ العِبَادَةُ: أَيِ أَطِيعُوا آدَمَ الَّذِي هُوَ الِاسْمُ فِي كُلِّ مَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ وَلَا يَكُونُ التَّوَجُّهُ فِي العِبَادَةِ إِلَى الأَزَلِ إِلَّا عَنْ طَرِيقِ صِفَاتِ المِيمِ الَّذِي هُوَ شَخْصُ الصَّلَاةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَا تَتِمُّ العِبَادَةُ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ * إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾(1)

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ فِي "المِصْرِيَّةِ": وَهَذَا خِطَابٌ بِالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ لِلْمُنَبَّأِ زَيْدِ بْنِ حَاِرِثَةَ، وَالزَّوْجَةُ هِيَ الدَّعْوَةُ

الهوامش

1()سورة طه آية 117-118-119
الصفحة 247 من 324