الوَجْهُ وَهُوَ أَجْمَلُ مَا فِيهِ وَالرَّأْسُ لَا يَكُونُ بِدُونِ شَعْرٍ، وَالمُرَادُ: هُوَ نَفْيُ الأَعْرَاضِ الزَّائِلَةِ وَإِثْبَاتُ الجَوَاهِرِ الكَامِلَةِ لِأَنَّ التَّجَلِّي إِلَّا بِالصِّفَاتِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾(1)
قَالَ السَّيِّدُ عَبْدُ الوَهَّابِ النَّجَّارُ فِي كِتَابِهِ "قَصَصِ الأَنْبِيَاءِ": المُرَادُ: إِنَّ السَّامِرِيَّ سَمِعَ مَوَاعِظَ وَأَحْكَامَ التَّوْحِيدِ الَّتِي جَاءَ بِهَا مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- فَنَبَذَهَا: فَأَلْقَاهَا وَأَهْمَلَهَا وَلَمْ يَعْتَقِدْ صِحَّتَهَا، ﴿وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾ قَالَ: ﴿فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُ﴾(2) وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿لَا مِسَاسَ﴾: هُوَ العِقَابُ الَّذِي اخْتَارَهُ لَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، وَهُوَ أَنَّهُ يَتَأَلَّمُ شَدِيدَ الأَلَمِ مَنْ مَسَّ أَيَّ إِنْسَانٍ لَهُ فَكَانَ إِذَا لَقِيَ إِنْسَانًا وَخَشِيَ أَنْ يَقُولَ لَهُ: ﴿لَا مِسَاسَ﴾.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ ۚ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا * يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا﴾(3)




