قَولُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": إِنَّ الأَرْضَ الأَيْتَامُ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، مَهْدًا: وَهِيَ المَعْرِفَةُ تَمَهَّدَتْ بِهِمْ لِمَنْ دُونَهُمْ مِنْ أَهْلِ المَرَاتِبِ وَالسَّمَاءُ سَلْسَلُ، وَالمَاءُ: العِلْمُ الوَاصِلُ مِنْهُ إِلَى الأَيْتَامِ وَمِنْهُمْ إِلَى المَرَاتِبِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾(2)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلِ": مَنْ حَلَّ بِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كَالقَتْلِ وَالصَّلْبِ وَتَقْطِيعِ الأَيْدِي وَالأَرْجُلِ كَانَ فِي بَعْضِ قَمَصِهِ فِي عَسْكَرِ الضِّدِّ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ وَأَوْلِيَائِهِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَجوزي فِي هَذَا القَمِيصِ بِالقَتْلِ وَالصَّلْبِ، وَقَطْعِ الأَيْدِي، وَالأَرْجُلِ، عَدْلًا مِنَ الله -عَزَّ وَجَلَّ- .




