مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 324

كَارِهٌ، وَدَخَلَ الآذِنُ وَعَرَّفَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ اللَّعِينُ: قُلْ لَهُ: إِذَا كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَضَيْنَاهَا وَلَا يَدْخُلْ عَلَيْنَا، وَإِنْ أَبَى إِلَّا الدُّخُولَ فَأَرْحِلُهُ، فَخَرَجَ الآذِنُ إِلَيْهِ وَعَرَّفَهُ، فَأَبَى إِلَّا الدُّخُولَ فَأَدْخَلَهُ وَكَانَ هُوَ وَهَارُونَ فَأُذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا، فَلَمَّا رَآهُمَا قَامَ وَفَزِعَ وَهَلَعَ وَقَامَ وَقَعَدَ مِمَّا شَاهَدَ وَرَأَى، فَقَالَ لِحَاجِبِهِ: كَمْ أَدْخَلْتَ عَلَيَّ ؟ فَقَالَ الحَاجِبُ: أَدْخَلْتُ اثْنَيْنِ، فَقَالَ فِرْعَوْنُ إِنِّي أَرَى ثَلَاثَةَ أَشْخَاصٍ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي "النَّجْميَّةِ" أَيْضًا: رَأَى فِرْعَوْنُ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى فَرَسٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ، وَقَدْ أَمَرَ القَصْرَ الَّذِي فِيهِ فِرْعَوْنُ لَعْنَةُ الله، فَتَعَلَّق وَارْتَفَعَ وَانْقلعَ مِنَ الأَرْضِ وَتَحلَّقَ فِي الهَوَاءِ، فَلَمَّا رَأَى فِرْعَوْنُ ذَلِكَ عَلِمَ أَنَّهُ دُهِيَ وَبَادَرَ إِلَى الِاسْتِكَانَةِ، وَقَالَ: يَا مَوْلَايَ إِنَّ لِي عَلَيْكَ وَعْدًا فِي اليَوْمِ الَّذِي ظَهَرْتَ فِيهِ بِحِجَابِ النُّورِ، وَقَدْ أَمْهَلْتَنِي إِلَى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ وَلَمْ يَحُنِ الوَقْتُ وَأَنْتَ أَحَقُّ مَنْ وَفَى فَأَمْهَلَهُ وَعَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ، وَمِنَ المَعْلُومِ: إِنَّ الَّذِي دَخَلَ مَعَ مُوسَى وَهَارُونَ عَلَى فِرْعَوْنَ الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ، وَهُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ العَلِيُّ العَظِيمُ.

الصفحة 241 من 324