وَقَالَ الشَّيْخُ مَعْلَّى رَبِيعٍ فِي رِسَالَةِ "كَشْفِ الكُنُوزِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ﴾: وَمَعْنَى ذَلِكَ إِنَّ الِاسْمَ الأَعْظَمَ لَا يُرَى وَلَا يُشَاهَدُ إِلَّا بِمَعْدِنِهِ لِأَنَّ مَعْدِنَهُ مُتَّحِدٌ بِهِ مُذْ كُوِّنَ.
وَقَالَ أَحَدُ الفُقَهَاءِ العَاِرِفِينَ: ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ﴾ أَيْ: عِنْدَ الرَّابِعِ عَشَرَ يَكُونُ مثل الشين، أَيْ جِئْتَ عَلَى مِثْلِ صِفَتِي، وَلِذَلِكَ قَالَ الشَّاعِرُ:
وَلَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي الزُّهْرِ | قَابَلْتُ فِيهَا بَدْرَهَا بِبَدْرِي
|
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي * اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى * قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى * قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "النَّجْميَّةِ": وَهُوَ مِمَّا وَرَدَ فِي كِتَابِ "الظُّهُورَاتِ":
إِنَّ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- أَتَى فِرْعَوْنَ وَمَعَهُ أَخُوهُ هَارُونَ فِي وَقْتٍ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَى فِرْعَوْنَ أَحَدٌ، فَقَالَ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- لِلآذِنِ: ادْخُلْ عَلَيْهِ وَقُلْ لَهُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْخُلَ عَلَيْهِ وَأُعَرِّفُهُ فَإِنْ فَعَلَ وَإِلَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ




