﴿طسم﴾: قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الكلَّازِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "التَّأْيِيدِ": فِي خَوَاصِّ عِلْمِ التَّوْحِيدِ: إِنَّ الحُرُوفَ المُفْرَدَةَ وَالمُزْدَوَجَةَ وَالمُجْتَمِعَةَ وَالمُنْقَطِعَةَ وَالمُتَّصِلَةَ وَالمُنْفَصِلَةَ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ هِيَ أَسْمَاءٌ لِلسَّيِّدِ المَيمِ وَأَشْخَاصِهِ وَظُهُورَاتِهِ وَمَقَامَاتِهِ، وَهِيَ فِي أَوَائِلِ ٢٩ سُورَةً عَلَى عَدَدِ الأَحْرُفِ المُعْجَمِيَّةِ وَالمَنَازِلِ القَمَرِيَّةِ(1).
وَوَرَدَ ذِكْرُ سَيِّدِنَا مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- فِي القُرْآنِ مِائَةً وَسِتَّةً وَثَلَاثِينَ مَرَّةً وَلِذَلِكَ كَانَتْ قِصَّتُهُ وَسِيرَتُهُ أَطْوَلَ وَأَخْطَرَ قَصَصِ الأَنْبِيَاءِ عَلَى الإِطْلَاقِ، وَمُوسَى بْنُ عِمْرَانَ هُوَ الاِسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالكِتَابُ هُوَ القُرْآنُ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ وَآيَاتُهُ مَقَامَاتُهُ، وَفِرْعَوْنُ هُوَ الثَّانِي الضِّدُّ اللَّعِينُ فِي هَذِهِ القُبَّةِ وَقِصَّتُهُمَا ذَكَرَهَا وَبَيَّنَهَا ذَلِكَ الكِتَابُ لِقَوْمٍ مُؤْمِنِينَ أَيْ مُصَدِّقِينَ بِهَا وَلَا رَيْبَ وَبِالحَقِّ الَّذِي لَا يَعْتَرِيهِ بَاطِلٌ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾(2)
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضُ الأَذْهَانِ": فِرْعَوْنُ هُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللهُ، قَدْ تَعَرَّضَ هُوَ وَأَتْبَاعُهُ لِضُعَفَاءِ المُؤْمِنِينَ بِالأَذَى وَالقَتْلِ




